الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
193
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
انكارها ، إلّا إيكال الناس إلى أنفسهم ، في الحقيقة ووقوع التشاجر والتنازع بين المسلمين ، كيف ويقول صاحبنا صاحب العصر والزمان روحي فداه « واما الحوادث الواقعة ، فارجعوا فيها ، إلى رواة أحاديثنا ، فانّهم حجّتى عليكم وانا حجّة اللّه عليهم » فما هذه الحوادث ، هل الاحكام فقط وهل القضاء فقط ، أو هو جعل رواة أحاديثهم حجّة وكما قلت سابقا في طيّ المسألة الأولى أعطى العلماء هذا المنصب ، فلاىّ أمر جعلهم حجّة لان ينزو ويجلسوا في بيتهم ولا يبالون ، ما وقع على كيان الاسلام ، أو جعلهم حجّة لأن يرجع الناس إليهم ، في الحوادث الواقعة وهم يجيبون ويقيمون ، بما يجب أن يقام به والحاصل لو لم يكن ، دليل ونصّ على ولاية الفقيه ، كان الوارد ، على ما يريد الدّين ، مع كماله ووجود ، ما يحتاج العباد ، إليه ، فيه ، من السّياسة وتدبير الملك والملّة وصلاح حال الرعية ، والمبارزة مع الجاحدين ، وكيفية الدفاع ، عن الاسلام ويعدّون له ، ما يستطيعون يقطع ، انّه لا بدّ من كون الأمر ، بيد من يصلح الأمور ، ولو لم يكن ، ولىّ في غيبة الإمام وهو المجتهد ، فمن يرعى النّاس ، فإذا لا اشكال ، في ولاية الفقيه ، وليس حدود ولايته ، منحصرا فقط ، بأمر الغيّب والقصر ، بل يوسع الأمر ، حتّى إلى تأسيس العدّة والعدّة وإدارة المجتمع ، مضافا إلى دلالة بعض النصوص عليها ، وليس المقام ، مقام التعرّض لها ، وقد تعرّضنا لبعض الكلام في هذا الباب في المسألة الأولى من مسائل هذا الكتاب وفي رسالة مستقلّة في ولاية الفقيه . وعلى كلّ حال ، بعد ثبوت الولاية للفقيه ، في الجملة ، نقول بأنّ مقتضى ، ما يستفاد من النصوص ، المربوطة بالمقام ، ومقتضى ، كون الفقيه نائبا ، عن الإمام عليه السّلام ، وحجّة من قبله ، عدم استقلال له ، بل ما يعمل ، يعمل بعنوان النيابة وكونه حجّة ، من قبله عليه السّلام ، فلو نصب متولّيا ، أو قيّما ولو نصبه ، من قبل نفسه ، ومن باب كونه ، من